البغدادي
475
خزانة الأدب
وقوله : ولكن أخو الحزم يقول : صاحب الحزم هو الذي يستعد للأمر قبل نزوله . وقوله : فذاك قريع الدهر إلخ يجوز أن يكون في معنى مختار الدهر ويكون من قرعت أي : اخترته بقرعتي . ويجوز أن يكون من قرعه الدهر بنوائبه حتى جرب وتبصر . وقوله : ما عاش ) أي : مدة عيشه . وقوله : إذا سد منه منخر إلخ مثلٌ للمكروب المضيق عليه . وجاش : تحرك واضطرب . وقوله : أقول للحيان إلخ لحيان : بطنٌ من هذيل خاطبهم لما كانوا على رأس الغار الذي اشتار منه العسل . وقوله : صفرت وطابي الواو للحال . والوطاب هنا : ظروف العسل وهي في الأصل جمع وطب وهو سقاء اللبن . وصفرت : خلت . أشار إلى ظروف العسل التي صب العسل منها على الجانب الآخر وركبه متزلقاً حتى لحق بالسهل . وقيل : معناه خلا قلبي من ودهم يريد وطاب ودي . وقيل : أشرفت نفسي على الهلاك . فأراد بالوطاب جسمه . ومعور اسم فاعل من أعور لك الشيء إذا بدت لك عورته وهي موضع المخافة . وكل ما طلبته فأمكنك فقد أعورك وأعور لك . وقوله : هما خطتا إلخ هذا مقول القول . والخطة بالضم : الحالة والشأن . وكأنهم كانوا يريدونه على الحالتين فأخذ يتهكم عليهم ويحكي مقالتهم . والمعنى : ليس إلا واحدةٌ من خصلتين على زعمكم : إما استئسارٌ والتزام منتكم إن رأيتم العفو . وإما قتلٌ وهو بالحر أجدر مما يكسبه الذل . فهاتان الخصلتان هما